كتاب ” الشرق الأوسط الجديد ” تأليف السياسى الإسرائيلى المخضرم ” شمعون بيريس “. كتاب يجب أن يقرأ من زاوية يغلب عليها الحذر والتمعن فى قراءة ما بين السطور ” على رآى المترجم فى المقدمة ” ، إنما يدس السم فى العسل ، وأن دعوته الظاهرية للسلام لا تخفى الإستراتيجية التوسعية التى التزم بها قادة إسرئيل والحركة الصهيونية حتى قبل قيام دولتهم على أرض فلسطين ، وهى إستراتيجية تعبر عن قناعة راسخة تقوم على ضرورة إستمرار الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة ، وإن أختلفت الوسيلة ، وتغيرت من دبابة الى بضاعة متقنة الإنتاج .
خلاصة
فجر السلام: -
” فرحتى فى أوسلو كانت مزدوجة ، فقد تصادف تلك اليلة أيضا عيد ميلادى السبعين .. وقتها قال لى أبو علاء ، ممثل منظمة التحريرالفلسطينية وهو يبتسم بجدارة : الإتفاقية هديتنا لك فى عيد ميلادك . قلت فى نفسى : يا لها من هدية ، هدية متميزة وغير متوقعة ، بل من المستحيل تقييمها … سألنى صديقى المؤلف ( أموس اووز) قائلا : ألم يخطر ببالك يوما ما الذى سيحدث إذا ما قررت منظمة التحرير الفلسطينية التوقف عن المقاومة تماما ؟ وقتها شعرت أن المنظمة أخدت تفقد من نفودها .. فهل إنهيار المنظمة كان سيفيد إسرائيل ؟ ومثل هذا التساؤل إنما يثير تساؤلات مضادة وهامة ، مثل : إذا ما أختفى العدو الأكبر الذى حاربناه طوال هذه السنوات ، فمن سيحل محله ؟ وهل يمكن أن تكون حركة حماس البديل الأفضل ؟ وهل يترتب علينا التفاوض مع الاصوليين ؟ وعليه فإن واقع الأحداث والظروف الإقليمية السائدة ، قادتنا الى الخروج بنتيجة مؤداها أن من مصلحة إسرائيل القبول بدور للمنظمة على المسرح السياسى . كنت أول من طرح فكرة غزة .. وقطاع غزة أكثر من كونه منطقة جغرافية فهو مكان ملىء بالسكان الذين يعيشون حياة إقتصادية صعبة . الأمر الذى يجعله بؤرة للمشاكل .. فهى ليست مأهولة فحسب ، بل تسجل الرقم القياسى فى العالم من ناحية كثافة السكان ، المشكلة هى علاقتنا المقبلة بسكانها .. وفى النهاية يدفع كافة السكان هناك ثمن أى عمل عنف حتى ولو كان فرديا من خلال تطبيق قوانين إغلاق القطاع .. وبالنسبة لأريحا فيمكن القول بأنه لا يوجد فى محيطها المباشر مستوطنات تشكل عقبة فى المحادثات . وفى أوسلو توصلت إسرائيل الى أكثر من مجرد كلمات ، فقد حصلنا على تنازلات لم نكن نستطيع بدونها توقيع أى إتفاقية .. تنازلات أمنية ، وقضية إبقاء القدس خارج إتفاقية الحكم الذاتى ، والإبقاء على المستوطنات حيث هى “.
- على مفترق طرق –
” المدرسة الدفاعية التقليدية لا تقدم حلولا للحقائق الجغرافية الحالية أو التهديدات التكنولوجية .. وفى عالمنا اليوم فإن تأمين مستوى معيشى عال يتطلب علاقات تجارية تنافسية ، وحدودا مفتوحة ، وإعتماد على العلوم والتكنولوجيا .. والقوة الحقيقية بل القوة العسكرية لم تعد توجد فى المعسكرات ، بل فى حرم الجامعة . وأصبح على السياسات أن تمهد الطريق “.
- لا منتصرون فى الحرب -
” يصف السير توماس مور فى كتابه ” يوتوبيا ” التأثير الذى تتركه حالة الطوارى المديدة على أبناء الأمة الغازية ..( مند آمد توجه هذا الشعب الى الحرب ليكسب مملكة أخرى .. وعندما غزوها وجدوا أن الإحتفاظ بها لا يقل صعوبة عن الحصول عليها ، فرعاياهم الجدد إما فى ثورة متصلة ، او أن الغزاة الأجانب يهاجمونهم ..) وتنبأ مور فى القرن السادس عشر ، أن تطور كهذا سيقود الملك آخر المطاف ، الى تقديم التنازلات حيال تلك المملكة ذاتها .. وبعد ستة وعشرين عاما من إنتصارات إسرائيل .. يمكن لنا إستخدام كلمات توماس مور للوصول الى بعـض الإستنتاجات عن علاقة دولة إسرائيل بالفلسطينيين
- مشكلة اللاجئين -
” الحظ لم يحالف العرب ، اسرائيل كسبت الحرب وبقى السكان المحليون فى الخارج . فهل يجب أن تعتبر إسرائيل مسؤلة عن حقيقة أن البلدان العربية لم تستوعب اللاجئين العرب بنفس روح التضحية والأخوة التى أبدتها اسرائيل تجاه لاجئى الحرب من اليهود ؟ يمكننا أن نستمر فى مناقشة هذه الأمور ، .. ولكن لا شئ سيحل هذا الجدل . وقد يستمرون فى الحديث عنها الى الجيل القادم .. لقد فر نحو ستمائة الف فلسطينى خلال حرب عام 1948 ، بينما أستوعبنا عدد مساويا من اللاجئين اليهود من البلدان العربية – حوالى ستمائة الف يهودى .. جرى إستيعابهم على الفور فى إسرائيل واصبحوا مواطنين .. فى حين أبقى اللاجئون الفلسطينيون فى مخيمات ولم تمنحهم أية دولة الجنسية بإستثناء الاردن .. وأنا شخصيا لا أتوقع من العرب أن يقبلوا بموقفنا من الأمور التاريخية . . والمطالبة ” بحق العودة ” يجب ان ينظر إليها مقابل هذه الخلفية التاريخية المعقدة . . وكما ذكرت سابقا ، فإن أى حكومة اسرائيلية لا يمكنها أبدا أن توافق على تنفيد هذا الحق الذى يتعارض مع حق اسرائيل فى تقرير المصير “.
(1) شمعون بيرس ، الشرق الأوسط الجديد ، ت. محمد عبد الحافظ ،الاهلية ، عمان





![]()


مقال رفضت الصحف العربية نشره
د. محمد العوضي
أضحكني بالأمس حديث استمعت إليه (صدفة) لسيادة , رئيس (الدولة) الفلسطينية محمود عباس على قناة (العربية) اتهم فيه حركة حماس بإفساد موسم حج أهل قطاع غزة، وقال إن منع الحج لم يحدث في التاريخ سوى ثلاث مرات فقط؛ مرة في زمن كفار قريش ومرة في عهد القرامطة وأخيرا في عهد حركة حماس!!
تأملت في هذا الكلام الغريب لشخص حفل تاريخه السياسي بالعديد من (انجازات الخزي) فكانت السابقة الأولى في التاريخ وليست الثالثة (كما يتهم حماس).
ودعني أذكرك يا( سيادة) الرئيس ببعض تلك (الأوائل)!! التي تمت في عهدك..
- أول مرة يقوم فيها زعيم منظمة ثورية (تحريرية) بوصف عمليات شعبه الفدائية والاستشهادية (بالإرهابية) و(الحقيرة) وأسلحتها (بالعبثية) وينسق أمنياً مع العدو لاعتقال المقاومة!!
- أول مرة يظهر فيها (رئيس) ضم وتقبيل وعناق و….!! لقتلة شعبه, وتراه ودون حياء يكيل لهم المديح والابتسامات في الوقت الذي تنتفخ فيه أوداجه حنقاً وغضباً لمجرد ذكر اسم أخيه (حماس).
- أول مرة يتجرأ فيها جهاز أمن (رئاسي) على انتهاك حرمة بيوت الله وقتل أئمة المساجد وحفظة القرآن الكريم من بلده , وما دماء الشيوخ مجد البرغوثي ومحمد الرفاتي وناهض النمر ومحمد رداد الطالب الجامعي الحافظ لكتاب الله وحبيب الجميع؛ إلا اكبر شاهد على ذلك.
- وأول مرة تتواقح فيها شرطة ( الزعران) فيعتدون على حرائر فلسطين ويخلعون عنهن الحجاب والنقاب في الشوارع والجامعات.
- أول مرة يقوم فيها مستشار شخصي (لرئيس) بتهريب 3400 جهاز خلوي في سيارة التشريفات الرسمية أثناء عودته من مهمة (نضالية)!! واسأل تلميذك المدعو روحي فتوح عن رحلة عودته من الأردن يوم 19/3/2008، حين كشفته وفضحته أجهزة الجمارك الإسرائيلية, وغيره الكثير من (تلاميذك) ومستشاريك.
- أول مرة يقوم فيها مسؤول فلسطيني بإغلاق اللجان الخيرية ودور تحفيظ القرآن وتجريم مؤسسات كفالة الأيتام ورعاية أسر الشهداء والفقراء, استجابة لإملاءات العدو ونكاية بنده السياسي.
- أول مرة يقوم فيها حرس (رئاسي) بإلقاء شخص ملتحي (فتحاوي) من فوق برج (مهنا) غرب غزة من الطابق الرابع عشر وقتله ظناً منهم أنه (حمساوي)!! وكان ذلك بتاريخ 10/6/2007 مع الشاب المغدور حسام أبو قينص؟!!
كما اعترف القيادي الفتحاوي توفيق أبو خوصة في قناة الحوار ثم عاتبته فتح على هذا التصريح!
- أول مرة يتفوق فيها (رئيس) على كل (الساديين) فتراه (وبدم بارد) يتفنن ويتلذذ بمشاهدة وسماع آلام وآهات مليون ونصف من شعبه المحاصر بالجوع والمرض والظلام في قطاع فقير وصغير تأديباً وعقاباً له على اختياره في الانتخابات للفصيل المنافس.
- أول مرة يقوم فيها رئيس بالتمسك باتفاقية حدودية مهينة ومذلة تنتقص من سيادة(دولته)، وتعطي لعدوه سيطرة كاملة على منافذ شعبه وموارد بلاده, بل وتصل به المهانة حداً يقاتل فيه كل من يحاول إلغاء وتعطيل هذه الاتفاقية.. أليس هذا واقع حال اتفاقية معبر (رفح) التي وقعها مع إسرائيل توأمك (النضالي) محمد دحلان عام 2005؟!
_ قائمة (الأوائل) في عهدك (ياريس) طويلة طويلة يعرفها إخواننا في فلسطين أكثر من غيرهم , صحيح أن الإعلام المضلل يتغاضى عنها وقد يجهلها الكثيرون, ولكن التاريخ سيسجلها لك بأحرف من (قرف) تشمئز منها الأجيال.
ومع ذلك فكل (الأوائل) في عهدك (ياعباس) قد تهون عن كونك (الزعيم) الأول في التاريخ القديم والمعاصر الذي يأمر (عصاباته) باغتيال المقاومين الشرفاء فيما يسابق عدوه إلى تقديم التنازلات له عن كل شيء بدءاً بالأرض وانتهاء (بالعرض)!!
*ملاحظة: منع المقال من النشر في صحف عربية بسبب قانون المطبوعات الذي يمنع المساس المباشر برؤساء الدول, وكان موعد نشره أول أيام العيد المبارك.
—————————————————————-
كتبها salahabdelaziz لـ ليبيا….. نغماً في خاطري في 13/12/2008 14:47
Comment بواسطة صالح — ديسمبر 15, 2008 @ 12:31 م