ليبيا موطني

** قصة النمر الماعز .. وراعي الثور

                                       قصة النمر الماعز .. وراعي الثور

                             قصة النمر الماعز
                قصة الخطأ الذى يؤدى الى العبودية والمعاناة
كانت ام النمر قد ماتت وهى تضعه وتركت النمر الوليد وحيدا في الدنيا ، ومن حسن الطالع أن الماعز كانت رحيمة ، وتبنت النمر الصغير ، وراحت تعلمه كيف يلتهم العشب بانيابه القاطعة ، وكيف يثغو على نحو ما تفعل . ومر الوقت ، وحسب النمر أنه كباقي قطيع الماعز ، ولكن ذات يوم صادف نمر عجوز قطيع الماعز هذا ، وهربت الماعز كافة في فزع ، بإستثناء “النمر الماعز” الذي كان في منتصف مراحل نموه ، والذي لم يساوره لسبب مجهول شعور بالخوف ، وفيما وحش الأدغال الضاري يدنو ، بدأ الصغير يحس بالوعي بنفسه ويشعر بعدم الإرتياح ، ولكي يخفي وعيه بنفسه بدأ يثغو قليلا ، ويقضم بعض العشب ، فصرخ النمر العجوز في الصغير في دهشة وغضب ، وسأله عما عساه أن يفعل عندما يلتهم العشب ويثغو كالماغر ، ولكن الصغير كان أكثر حرجا حيال هذا كله من أن يجد جوابا ، فواصل قضم العشب ، وعندما أستبد بنمر الأدغال الغضب حيال هذا السلوك ، قبض على عنقه وحمله الى بحيره قريبة ، وأمسكه بازاء الماء ، وأمره بأن يتطلع الى نفسه ، وصرخ به : ( أذلك وجه نمر يشبه القدر أم أنه وجه مستطيل كوجوه الماعز ؟ )كان نمر الصغير لا يزال أعظم خوفا من أن يحير جوابا ، وهكذا حمله النمر العجوز الى كهفه ، ودفع بقطعة لحم كبيرة من اللحم الريان الأحمر الطازج بين فكيه ، وفيما تقاطرت السوائل إلى معدة النمر الصغير ، شرع يحس بقوة جديدة وعنفوان جديد ، ولم يعد يخطئ ويحسب نفسه ماعزا ، وهز ذيله بقوة من جانب إلى آخر ، وزار كما يليق به . لقد وصل إلى التحقق من أنه نمر. ولم يعد ينظر الى نفسه على أنه ما كان يبدو له في غمار جهله ، وإنما أدرك طبيعة الحقة التي لاعلاقة لها بعالم الماعز .
قصة راعي الثور( قصة تاوية قديمة )
الراعى وهو يبحث يائسا في كل مكان عن ثوره المفقود .. لمح اثار حوافر الثور . الامر الذى اعاد له الامل في أن ثوره لم يفقد للابد .. يلمح الثور بالفعل .. أنه امسك الآن بثوره ، مستخدما لجام الانضباط للسيطرة عليه .. الآن يتبع الثور عن طواعيه راعية الى الدار .. الآن يمتطى الراعي الثور ، وهو يعزف على الناى في نشوة ..الأشياء تتكشف امامه على نحو ما هي عليه في ذاتها ، فالغدران تنساب من تلقاء ذاتها ، والزهور الحمراء تزدهر حمرتها بصورة طبيعية .. راعي الثور يدخل سوق البلدة يقوم بكل الاشياء العادية التى يقوم بها الآخرين . انه لا ينسحب من العالم ، وإنما يشرك الجميع من حوله في وجود المستنير .. وبسبب تألق حياته يجعل الأشياء الذابلة تزدهر .
- جون كولر . الفكر الشرقى القديم

تعليق واحد »

  1. مررت للأطمئنان

    Comment بواسطة غيداء التواتي — مايو 19, 2009 @ 9:32 م


خلاصة "RSS" للتعليقات على هذه التدوينة.

أضف تعليق

المدونة لدى WordPress.com.